الحاج سعيد أبو معاش
208
فضائل الشيعة
يردّ الحق على عدوّه ، ولا يتعلّم إلّالِيعلم ، ولا يعلم إلّاليعمل . قليلًا حقدُه ، كثيراً شكرُه ، يطلب النهار معيشته ، ويبكي اللّيل على خطيئته ، إن سلك مع أهل الدنيا كان أكيسَهم ، وإن سلك مع أهل الآخرة كان أورعهم ، لا يرضى في كسبه بشبهة ، ولا يعمل في دينه برخصة ، يعطف على أخيه بزلّته ، ويرعى ما مضى من قديم صُحبته « 1 » . بيان : « جوّال الفكر » أي فكره في الحركة دائماً ، « جهوريّ الذِّكر » أي يُعلن ذكر اللَّه ، وفي القاموس : الصلد - الصلب الأملس ، والتبجيل : التعظيم ، والإلف : من تألّفَك ويألفك ، والحلف : الصديق ، يحلف لصاحبه أن لا يغدر به ، « مصوناً » أي عرضه ، أو عن الخطأ . وفيالقاموس : الحسّ : الجلبّة ، والقتل : الاستئصال ، والحاسوس : الجاسوس ، وحسست به : أيقنت ، والتحسّس : الاستماع لحديث القوم وطلب خيرهم . وقال : الجَسّ : تفحّصُ الأخبار كالتجسّس ، ومنه الجاسوس ، ولا تَجسَّسُوا : أي خذوا ما ظهر ، ودعوا ما ستر اللَّه عزّوجلّ ، أو لا تفحصوا عن مواطن الأمور . « ومشمولًا بحفظ اللَّه » من شر الشياطين ، « رغباً » في الثواب ، « رهباً » من العقاب ، « كأنّه ناظر إليه » أي شاهده بعين اليقين ، « يزيل كلامه » أي يتفكّر فيه ، « ولا يغرق في بغضه » من الإغراق وهو المبالغة « 2 » . ( 55 ) عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قام رجل يُقال له همّام ، وكان عابداً ناسكاً مجتهداً ، إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو يخطب فقال : يا أمير المؤمنين ، صِفْ لنا صفة المؤمن كأنّما ننظرُ إليه .
--> ( 1 ) التمحيص 74 / ح 171 - عنه : البحار 67 : 310 / ح 45 . ( 2 ) البحار 67 : 312 .